السبت، ٣٠ آب ٢٠٠٨

ممول اسرائيلي يروج لدفن البحر الميت

كشفت القناة التلفزيونية الألمانية الأولى -
ARD
جانباً من رسالة مراسلها في تل أبيب تورستن تايخمان، وهي تتضمن بعض الجوانب، التي تظهر، من وجهة «علمية»، عدم إمكان عودة الحياة إلى «جثّة» البحر الميت، الذي بدأ يتقلّص ويضربه الجفاف والشّح تدريجاً، وبالتالي بدأت شواطئ الرمل والأملاح والكلس تتكدّس على ضفافه، وهي باتت غير صالحة للسكن وإقامة المستوطنات وإغراء يهود العالم بترك بلدانهم والهجرة إلى «أرض الميعاد».

وتحمل الخطة معها، قبل كل شي، استقطاب يهود العالم إلى «أرض الميعاد»، إلى إسرائيل، وبالتالي تتوزع المستعمرات اليهودية على «ضفاف» المدينة السياحية الجديدة، ويكون بإمكانها، توفير النمو الزراعي والتطور الصناعي والمدارس والمعاهد العلمية والمستشفيات. هذا يعني بالتالي تحويل المناطق الرملية الجافة والبنيّة اللون إلى جنّة خضراء، فتتحقق نبوءة التوراة. ومن الوجهة السياسية، يعدّ هذا المشروع «مصنعاً حقيقياً للسلام في الشرق الأوسط يقوم على دعائم البحبوحة المالية وتوفير فرص العمل للجميع؛ للإسرائيليين، كما للأردنيين والفلسطينيين». الشريط يوضح هوية العمال، لكنه لا يتطرق إلى هوية «ربّ العمل» والمدير الفعلي المستفيد من «مصنع السلام» في البحر الميت.


ويتطرّق الشريط المصوّر إلى النموذج المصغر الآتي: التخطيط لبناء قناة مائية بطول 166 كيلومتراً من البحر الأحمر إلى البحر الميت، تمر بموازاة المناطق الحدودية بين «إسرائيل والأردن وفلسطين»، وترتفع حولها مصانع للطاقة وتحلية المياه، مبنية جميعها على أسس وتقنية حديثة تلائم سلامة البيئة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق