السبت، ٣ تشرين الأول ٢٠٠٩

العربي الغاضب عن الامم المتحدة وتاريخ لبنان وينتقد أحمدي نجاد بقسوة

 كان على كل الشعب اللبناني متابعة البرنامج الرسمي لرئيس الجمهوريّة ليتيقّن أن هذا البلد لم يكن يوماً إلا هامشيّاً ودونيّاً لا يحتّل موقعاً إلا تبعاً لأوامر تأتيه من هذا البلد العربي أو من ذاك البلد الغربي.




والإعلام اللبناني يعطي صورة مضلّلة عن تحركّات زعماء لبنان وزياراتهم حول العالم.


وعندما جئت إلى أميركا اكتشفت أن الجميّل وزعماء لبنان يأتون ويروحون دون أن يدري بهم أحد باستثناء موظّفين في وزارة الخارجيّة وروّاد المطاعم اللبنانيّة في واشنطن


يأتي زعماء لبنان إلى الولايات المتحدّة من دون إشارة ولو عابرة في الصحف الأميركيّة، ويستحق لبنان هذا التجاهل بسب صغر حجمه ودوره. لكن مسخ الوطن نشأ على الادعاء الفارغ والأكاذيب. هذا عهدنا به منذ الولادة. ماذا تقول عن وطن يمارس الكذب على تلاميذ المدارس حول حكاية الاستقلال، فيما كانت أحزاب ومقامات دينيّة «رفيعة» ومجيدة تعارض الاستقلال وتطالب باستعمار فرنسي دائم على لبنان.


صحافة لبنان ذكرت أن سليمان التقى أوباما «على هامش» العشاء الذي أقامه الرئيس الأميركي لرؤساء الدول. هل يدري شعب لبنان ماذا يعني اللقاء «على الهامش»؟ إنه يعني أن سليمان وقف بالصف مثل غيره من رؤساء الوفود وألقى التحيّة على أوباما


ن خطاب نجاد في نيويورك مناسبة لإعطاء زخم دعائي لبنيامين نتنياهو كي يفتح ملف المحرقة بالصور والوثائق ويكسب عطفاً مجانياً... على عدوان إسرائيل وحروبها، هديّة من نجاد.


والحكومة الأميركيّة تعمد دوماً إلى وصف خصومها العرب والمسلمين بـ«الجنون». وهذا الوصف كان جزءاً من الإرث الاستعماري الأوروبي.


خدع أوباما الشعوب العربية والإسلامية لأن هذه كانت في حاجة إلى إقناع أنفسها بأن عهد بوش ولّى إلى غير رجعة: نظرتهم إلى صنع السياسة الخارجيّة محكومة بتجاهل أخذ المُقرّرات والمؤثِّرات المتعدّدة في حسبان التحليل السياسي للسياسة الخارجيّة التي يلعب فيها اللوبي دوراً مهماً ولكن ليس حصريّاً.


معضلة الأمم المتحدة اليوم: كيف تستطيع أن تخلق أو أن تطوّر منظمة دوليّة لتعكس العلاقات الديموقراطيّة بين الدول على أساس الاحترام المتبادل والإنسانيّة، فيما العلاقات الدوليّة قائمة على لغة القوّة


الشرعيّة الدوليّة لا تختلف اليوم عن شرعيّة عصبة الأمم التي فرضت وعد بلفور (وأدخلته في فذلكة مشروع العصبة) وباعتنا ما سمّته «الانتداب»


أمامنا عقود من التجاهل والرفض والإصرار والعزم، إلى أن تتغيّر بنية العلاقات الدوليّة، وعندها يمكن أن نطالب من جديد بتصويت للمرّة الثالثة على التوالي على قرار «الصهيونيّة هي عنصريّة» هذا إذا كانت إسرائيل باقية إلى حينه. عندما صدّر قرار «الصهيونيّة هي العنصريّة» للمرّة الأولى، قام المندوب الإسرائيلي، حاييم هرتزوغ، بتمزيقه أمام الجمع الدولي. فلنبدأ بالتمزيق، بدءاً بـ242 وصولاً إلى 1701.



المقال كاملا
angryarab.blogspot.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق