الأحد، ٢٤ تشرين الأول ٢٠١٠

أنبياء المحكمة ومعادلة العدالة والاستقرار



قضية الامام موسى الصدر وجرائم اسرائيل نموذجان لتحكم المصالح الدولية بمجلس الامن وليس العدالة 
From Imam Mousa Sader الامام موسى الصدر








كثر تداول معادلة - الاختيار بين العدالة والاستقرار
 على السنة الدبوماسيين الاميركيين منهم فلتمان ومديرة مكتب الشرق الادنى في وزراة الخارجية الاميركية نيكول شامبين
 مشددين معارضتهم -علىى حد قولهم- للفكرة القائلة بأن على “لبنان الاختيار بين العدالة والاستقرار”- غامزة من قناة القرار الظني المفترض, ورسالة دعم لاذار من الرابع عشر وللضغط ما أمكن على المعارضة اللبنانية للمحكمة الدولية المفترضة.

 ورأى الدبلوماسيون الاميركييون والفرنسيون  “انه مفهوم خاطئ واقتراح سيئ. فالعدالة لا تتناقض مع استقرار لبنان. والمحكمة الخاصة أنشئت بقرار دولي ويجب ترك المحكمة تعمل بكل استقلالية وحرية ومن دون أي تدخل. نحن لا نتدخل في عملها وقد انشئت لوضع حد للافلات من العقاب في لبنان، والعدالة هي احد عناصر الديموقراطية والسيادة والاستقلال


صدى هذه الدعوة تتلقفها فرنسا من الاليزية وفي لبنان يتلقفها عدد من السياسيين منهم سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية.
وبشأن معادلة العدالة او الاستقرار، قال جعجع: “من لا يريد الاستقرار هو الذي يبشر به، فلا افهم كيف ان القرار الظني يمكن ان يتسبب بفتنة، فزعيم السُنّة الاول في لبنان سعد الحريري يكرر كل يوم انه ضد الفتنة ولن يسمح لأحد بها ”، مضيفًا: “لم افهم لماذا سيتحرك “حزب الله” إذا صدر القرار الظني، فعليه ان يتحرك في اتجاهه بتوكيل محامين وجمع أدلة وقرائن واثباتات" ”

اذا الاميركيين وحلفائهم الفرنسيين يحملون هذه اليافطة اذا صح التعبير خلال تسويقهم للمحكمة الدولية , وفي الداخل اللبناني مؤيدو المحكمة الدولية  يلومون المعارضة  ليس فقط على على عدم الاستقرار بل ويطلبون من حزب الله ان يقوم بتوكيل محامين وجمع ادلة واثباتات على براءته. 

على الرغم من عدم براءة هذه المعادلة الاميركية الا انني سأفترض صفاء نية الاميركيين وحلفائهم وانظر هل هذه المعادلة تخدم العدالة والاستقرار في لبنان ام هي جدار ناري لمحاصرة ناخبي اذار من الرابع عشر وحقنهم بمشاعر الغضب والكراهية تجاه ناخبي الشارع المعارض ومقاومة لبنان ودفعهم الى التمسك بالحضن الاميركي . لننظر ونرى

من ميثاق الامم المتحدة في 30/05/2010

والذي يجيز لمجلس الامن:" أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء "الأمم المتحدة".



أظهر فؤاد السنيورة ولاء غير عادي لمجلس الامن بطلبه اقرار المحكمة الدولية بالرغم من عدم مصادقة مجلس النواب
From Fouad Sanyoura فؤاد السنيورة

اذا" كائنا من كان - وهو فؤاد السنيورة - قد طلب من مجلس الامن اقرار نظام المحكمة الدولية  وفقا للفصل السابع, بعد أن تعذر اقرارها في البرلمان اللبناني, فعدا عن كون هذه الطريقة في  تطرح أكثر من علامة استفهام وتظهر بوضوح عدم اجماع اللبنانيين على المحكمة) , إتخذ السنيورة القرار وهو يعلم أن هذه المحكمة  سوف تستهدف جهة سوف يضطر مجلس الامن التعامل معها وفقا للفصل السابع ,هذه الجهة ليست سوى ناخبي الشارع المعارض  القوة الرئيسية للمقاومة ضد اسرائيل ومحاولات اسرائيل المستمرة فرض التوطين واطالة ماّساة الفلسطينيين على حساب شعب لبنان,  تارة بمساعدة  قرارت مجلس الامن 1595 وتارة اخرى باعطاء اسرائيل المجال الكافي للقضاء على قوة المقاومة على غرار حرب تموز 2006


اذا هنا بيت القصيد - الاميركي معارض لفكرة  "على لبنان الاختيار بين العدالة والاستقرار” - علما ان الاميركي هو طرحها في التداول -  وفي نفس الوقت مجلس الامن يستهدف استقرار لبنان باقرار المحكمة تحت الفصل السابع واستهداف المقاومة اللبنانية,  المكلفة من ناخبي الشارع المعارض ادارة الصراع مع اسرائيل حتى قيام جيش لبناني قوي, تدعي الولايات المتحدة دعمه وسيادة لبنان, وفي نفس الوقت حليفتها اسرائيل تقوم يوميا باختراق سيادة لبنان  تحت  نظر وسمع المجتمع الدولي وعدالته ورئيس حكومة لبنان يضرب كفا بكف ولسان حاله يقول لا حول ولا قوة الا بالله.


اذا الاميركييون حكموا على محكمتهم الدولية بالفشل منذ لحظة اقرارها تحت الفضل السايع,  إلا اذا كان لهم غاية اخرى من انشائها تصب ايضا في نفس الاهداف التي  انشئت من اجلها المحكمة. للنظر ولنرى.

لنكمل اكتشاف هذه المعادلة الاميركية المعجزة, التي ظهرت الى العلن مع كل حديث عن اقتراب موعد اصدرا القرار الظني على حد قول كل من يقول ان هناك قرار ظني 


ومرة جديدة نكتشف ان الاميركي يمني نفس حلفاءه في لبنان في اذار من الرابع عشر بقرار ظني وفق عدالة انبياء المحكمة الدولية. بدورهم اذا رمن الرابع عشر ترفع ورقة القرار الظني وتبدأ  رشق البطاطا (عذرا للتعبير) على ناخبي الشارع المعارض الذي لا بد ان يجد استفزاز وتهديدا لخيارة الاستارتيجي بمواجهة اسرائيل وأطماعها, الامر الذي يؤدي الى مزيد من عدم الاستقرار وبالتالي ينكشف زيف خوف الاميركي على الاستقرار في لبنان.


نكمل في اهداف طرح هذه المعادلة لنكتشف ان الاميركي يستعملها  كحقنة غضب كلما وجد ان الامور في لا تميل لمصلحته وهو من خلال هذه المعادلة يهدف الى اشاعة ان الشارع المعارض يقف حجر عثرة في معرفة من قتل الرئيس الحريري  والخيار هو المواجهة واعمال العنف, كونه حصر الشارع المؤيد للمحكمة ضمن جدار النار هذا,الامر الذي يؤدي الى مزيد من عدم الاستقرار. 


زد على ذلك طرح بعض السياسيين اللبنانيين من فريق اذار 14 الطلب من حزب الله مواجهة القرار الظني - اذا صدر- بتوكيل محامين  وجمع ادلة وقرائن يتبين سذاجته امام عدالة مجتمع دولي يكيل بمكيالين تحت الفصل السابع, فاسرائيل وجرائمها لا تستوجب ,محكمة دولية او حتى قرار ادانة وجريمة اختطاف الامام موسى الصدر وجرائم اسرائيل وعدم امتثالها لقرارات "الشرعية الدولية"  لا دخل للعدالة الدولية بها لا من قريب ولا من بعيد.  


اذا هذه عدالة انبياء المحكمة الدولية هي عدالة انتقائية, تتحكم بها المصالح الدولية, لا العدالة التي يبحث عنها نا خبي اذار 14, رغم بذل حزب الله من خلال امينه العام الجهد لتصويب مسارها عبر ابراز قرائن المراقبة الجوية الاسرائيلية لموكب الرئيس رفيق الحريري, لم يكلف احد انبياء هذه المحكمة سؤال اسرائيل ولو سؤال واحد على الاقل هو ما الدافع وراء مراقبة موكب الرئيس الحريري الراحل؟


حتى الان المدعي العام للمحكمة" لم يشعر ان لديه الادلة الكافية لاصدرا قرار ظني " ( جريدة النهار 21/10/2010  خلال دردشة مع  وايكهارد ويتهوف من مكتب بلمار)  في الوقت الذي يستمر فيه الاميركي في استهداف استقرار لبنان بعدالة انبياء المحكمة الدولية ويدعي اعلاميا انه خائف على استقرار لبنان رافعا راية عدالته التي تسمح لاسرائيل بارتكاب المجازر  وقتل الابرياء ولا محكمة دولية للضحايا وليذهبوا الى الجحيم طالما ان اسرائيل هي المرتكبة


ويبدو ان هذه المحكمة قد اتخذت حكمها سلفا من خلال تصرفات رئيسها وفريق محققيقه فلا محامين ولا ادلة تنفع ولا مصداقية لها على الاطلاق, ومن خلال مكافأة مجلس الامن لاسرائيل على جرائمها ضد الشعبين الفلسطيني واللبنانية,  ولكن اتخاذ حكم سلفا واصدار القرار الظني فعليا امران مختلفان وتداعيتهما مختلفة وهناك عملية غش يتعرض لها لبنان من خلال هذه المحكمة والتي يبدو ان الغرض من انشاءها ليس سوى ضرب اللبنانيين ببعضهم البعض وضرب استقرار لبنان واستهداف بلدان ثالثة ممانعة للسياسة الاميركية في العالم العربي والاسلامي.

يكمن اعادة نشر هذه المقالة مع ذكر المصدر- ويكمن متابعة النقاش مباشرة على الفايس بوك 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق