الأربعاء، ٣ أيلول ٢٠٠٨

لبنان لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، لان من يريد احراق لبنان سيكتوي بالنار وتزال الارض تحت قدميه

في لبنان تتفاعل حسابات جاريّة عربية ـ عربية، وإقليميّة ـ دوليّة، من مواقع متباينة تبدأ من الجزر الأمنية خارج نطاق الدولة، الى انفلاش السلاح في أيدي معظم الاطراف، الى دور الجيش وموقعه، الى التهديدات الاسرائيلية التي لا تقتصر على لبنان بل تتوسع لتشمل إيران النووية.


وسط هذا المناخ تحتل التحذيرات التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه برّي في خطاب النبطية يوم الاحد الماضي في مهرجان ذكرى تغييب الامام موسى الصدر، صدارة الاهتمام الدبلوماسي كونه ثبّت المخاوف التي نجح البعض في رسم أطرها، معتبرا أن الوضع يدعو الى الحذر، وهذا الحذر يبنى عليه دبلوماسيا من خلال ما يجري ميدانيا في مدينة طرابلس وهو أمر يحتاج لا الى »يوم طرابلس في سرايا الحكومة«، بل مصالحة تنطلق من مصارحة ومن أطراف الخارج قبل البلدييّن، بعدما دخل عنصر ضاغط على المعادلة، نتيجة تداخل العديد من التنظيمات الأصوليّة داخل المربعات الامنية الشمالية خارج سلطة الدولة، وهذا العنوان بدأ يستدرج عنوانا آخر هو »ضمان أمن الأقليات« في عاصمة الشمال والمناطق المحيطة بها، وهذا الصراع في حال تجدده وتفاقمه قد يؤدي الى أوضاع مأساوية يمكن ان تبرر ما تخوّف منه النائب وليد جنبلاط قبل أيام، أي التمني بعودة الجيش السوري الى الفيحاء في مهمة إنقاذيّة؟!.



مقابل ذلك سيكون للجنوب نصيب من هذا السيناريو بحيث تستغل إسرائيل والإدارة الاميركية هذا الوضع الفوضوي، لتقوم باعتداء تحضّر له جيدا على المستويين الدولي والاقليمي ضد »حزب الله«، وصولا الى البرنامج النووي الايراني، هذا بمعزل عن حسابات الربح والخسارة وما إذا كانت السيناريوهات المرسومة ستأخذ طريقها الى التنفيذ وفق ما هو مخطط لها أم لا يزال للقنوات الدبلوماسية دور وحضور!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق