الأحد، ١٢ تشرين الأول ٢٠٠٨

النظام السعودي هو الذي وضع السكين على رقبته

كتبت احدى المدونات الالكتورنية السعودية المعارضة

السعودية هي التي وضعت السكين على رقبتها وليس أميركا أو اوروبا.
كان بإمكانها عدم الإنحياز فاختارت الإنحياز الكامل.
وكان بإمكانها عدم الصدام فاختارت الصدام المباشر
.
وكان بإمكانها أن تكون القاضي، فاختارت دور الغريم وأصرّت على أن تكون طرفاً (اعتقدت أنه سينتصر) أصبح مهزوماً فيما بعد.
وكان بإمكانها أن تكون شريكاً لأميركا في السياسة، فاختارت أن تكون شريكاً في الحرب.
وكان بإمكانها أن تقف في الصف الثالث في مواجهة قوى الممانعة، ولكنها أصرّت على أن تكون رأس الحربة في الصف الأول.

السعودية هي من اختارت مصادمة حماس وإطلاق النار عليها.
وهي التي اختارت أن تقف ضد لبنان وحزب الله الى جانب اسرائيل في حرب تموز، ووصفت الحزب بأنه مغامر.
وهي التي اختارت أن تساهم بصورة مباشرة في الحرب الطائفية في العراق.
وهي التي اختارت أن تتآمر مع إسرائيل لإعداد انقلاب يطيح بالأسد العام الفائت.
وهي التي اختارت أن تنسق مع اسرائيل وتلتقي به مرات مرات كما هو معلوم ومنشور.


لم يجبر أحد آل سعود أن يتطوعوا فيصفوا نصر الله بأنه شارون كما قال سعود الفيصل. هذا لم يقله أحد من حلفاء أميركا.
ولم يطلب أحد من آل سعود أن يروجوا بأن إيران أخطر على العرب من اسرائيل. وهو قول لم يقل به أحد من حلفاء أميركا الكثر في المنطقة، ولم تكن تتمناه دولة إلا إسرائيل.
ولم يجر الإسرائيليون أذن السعودية ليشاركوا مع الأردن في اغتيال عماد مغنية في دمشق.


كما لم يطلب منهم الأميركيون أن يفتحوا معركة نهر البارد أو معركة طرابلس الموجهة في الأساس ضد حزب الله فانقلب السحر على الساحر. في الحقيقة أن أميركا لم تكن راضية على تلك الطريقة وإن تمنت مواجهة حزب الله.
إذا كانت السعودية تستطيع أن تقول لأميركا لا بصورة من الصور في موضوع العملية السياسية في العراق وأن تعمل على تخريبها وترفض فتح سفارتها، فإنها بلا شك كانت قادرة على رفض كثير من القضايا والمواقف الأخرى لو أرادت مثلما فعلت دول أصغر منها.
آل سعود ـ الملائكة المنزّهون ـ طعنوا أنفسهم، بخياراتهم وسياساتهم ومواقفهم. هم من قام بالتدمير الذاتي لقوتهم ومكانتهم وسمعتهم، وبالتالي استحقّوا ما استحقوه وما سيستحقونه أيضاً في المستقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق