الاثنين، ٢٦ تموز ٢٠١٠

من المستحيل معرفة من قتل الحريري وشهود الزور هم المفتاح لمعرفة الحقيقية


إنتقد المديرُ السابقُ لجهازِ مكافحةِ التجسس في فرنسا ( بونيه ) المحكمةَ الدوليةَ في قضيةِ اغتيال الرئيس الحريري. وجَزَمَ بأن لا وجودَ لأيِّ محكمةٍ دوليةٍ مستقلةٍ استنادا الى التجارِبِ السابقةِ وخبرتِهِ الشخصية. وفي مقابلةٍ أجرتها معهُ جريدةُ الانتقاد شكَّكَ بونيه بنزاهةِ المحكمةِ ومصداقيتِها.
وقد قال الامين العام لحزب الله في كلمته يوم الاحد حول مواصفات التحقيق العلمي: "التحقيق النزيه والتقني والعلمي الشفاف ما الذي يفعله كل الدنيا هكذا فالامن والقضاء الكل يعمل هكذا يضع الفرضيات كلها".
أدلة.. قرائن..براهين هي بيت القصيد في أي تحقيق أمني كان أو قضائي.. إلا أنها لم تتوفر بعد في قضية إغتيال الرئيس رفيق حسب رأي العديد من خبراء التحقيق الغربيين.
(إيف بونيه) واحد من أبرز الأمنيين في فرنسا والمدير السابق لجهاز مكافحة التجسس الفرنسي لا يرى وجوداً لأي دليل على من قتل الرئيس رفيق الحريري والسبب فقدان القرائن الجنائية. يشكك بونيه في مجمل سلوك المحكمة ويقول عن طريقة عملها: "أنا أتعجب من هذه المحكمة التي لا تملك أية أدلة جنائية ملموسة كيف تصدر قرارات وأحكاماً وعلى أي اساس. كرجل أمني أرى أنه من المستحيل معرفة من قتل الحريري بسبب غياب المحققين في لجنة التحقيق الدولية عن مسرح الجريمة في الأيام الأربعة الأوائل لوقوعها".
وحول موضوع التسجيلات الهاتفية وإمكانية البناء عليها في توجيه الاتهام ينتقد بونيه هذا السيناريو بالقول: "هذا أمر لا يستقيم جنائياً وقضائياً، واين كانت هذه الاتصالات الهاتفية خلال أربع سنوات من توجيه التهم الى سوريا. وأشير هنا الى الاختراق الاسرائيلي لشبكة الاتصالات اللبنانية كما كشفت التوقيفات الأخيرة".
ومع غياب الأدلة الجنائية، يشير الخبير الأمني الفرنسي الى طرق أخرى يمكن أن تكون مفتاحاً لمعرفة الحقيقة ومنها إستجواب محمد زهير الصديق وباقي شهود الزور ويتساءل عن سبب تغييب اسرائيل عن لائحة المتهمين وهي صاحبة خبرة كبيرة وتاريخ عريق بالاغتيالات السياسية.    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق