الاثنين، ٢٨ أيلول ٢٠٠٩

المناورات الأميركية الإسرائيلية: الأهداف والدلالات؟ (العميد امين حطيط)

assafir.com


أتي هذه المناورات بعد إقامة نواة قاعدة عسكرية أميركية في النقب، ركزت فيها محطة رادار عملاقة للرصد والإنذار المبكر ويديره الجيش الأميركي باستقلالية عن أي تدخل اسرائيلي


بقصد تفعيل التنسيق العسكري القتالي بين الطرفين وتعزيز قدراتهما واختبار نجاعتها في إقامة «المظلة الفولاذية» الواقية لإسرائيل من خطر الصواريخ التي تزعم أنها تتهددها، فيما لو قامت بعمل عسكري «وقائي» بقصد تدمير المنشآت النووية الإيرانية، 


سيختبر في هذه المناورات من أنظمة رصد وصواريخ بعيدة المدى فضلا عن الصواريخ المعترضة للصواريخ، سيشكل كما يعتقد الطرفان أداة ضغط وتهويل عسكري يوجه للدول التي لا زالت تمانع أو تتردد في الانصياع لأميركا في المنطقة وعلى رأسها إيران وسوريا كما حزب الله وحماس. تهويل تراهن عليه أميركا لحمل هذه الأطراف على الليونة والمرونة في التفاوض حول ما تطرحه أميركا من ملفات إقليمية تعنيهما.




التحضير لحرب الممرات المائية الدولية التي استجد أمرها بعد حرب 2006 وأصبح أكثر إلحاحاً بعد حرب غزة


بإرسال رسالة سياسية ميدانية للمعنيين، مفادها أن الرهان على خلاف أميركي ـ إسرائيلي هو رهان خاطئ وفي غير محله، بصرف النظر عمن يكون الحاكم هنا أو هناك


الدلالات:
تطور في مسؤولية حماية إسرائيل لتصبح مسؤولية أميركية مباشرة. ولم تعد مسؤولية إسرائيلية حصرية،


بعد الآن لن يبقى قرار الحرب أو العمل العسكري إسرائيليا محضا (مع ضوء أخضر أميركي)، بل سيصبح «أميركيا ـ إسرائيليا»، 
ان تفردت إسرائيل به من غير الرضى أو الإرادة الأميركية (وهذا ما لا نتوقع أو نتصور حدوثه) فإن أميركا لن تكتفي بالامتعاض واللوم، بل ستواجهه وتمنعه بالقوة إن لزم ذلك، خاصة إذا كان من شأن القرار الإسرائيلي تعريض المصالح الأميركية للأذى.


وتعتبر هذه المناورات وجهاً من وجوه التحضير وحشد القوة لاستعمالها بعد أن تفرغ من مرحلة الحوار والتفاوض التي حددت لها مهلة سنتين تنتهي في آخر 2010. 






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق